الآفـاق

تقدم مجموعة آفاق التنمية (DECPG) معلومات، وتحليلات، ومشورة بشأن الاتجاهات العالمية في الاقتصاد العالمي، وخاصة فيما يتعلق بالتجارة، والتدفقات المالية، وأسعار السلع، وتدفقات التحويلات، وتأثير هذه الاتجاهات على البلدان النامية. وتؤكد التوقعات العالمية للمجموعة على ممارسات توقعات البلدان والمناطق، وتعتبر هذه التوقعات محورية بالنسبة لأنشطة الرقابة القصيرة الأجل التي يقوم بها البنك. وفي غضون العام الماضي، أضافت المجموعة ثلاث مجالات جديدة للنشاط إلى برنامج عملها: وضع وتطوير نموذج جديد (هو النموذج المصغر "الماكيت" لمحاكاة الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة MDGs) للمساعدة على مراقبة ما تحقق من تقدم تجاه بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، ومراقبة التحويلات والهجرة الدولية. وفيما يتعلق بهذه المجالات والأنشطة الأخرى، تتعاون المجموعة بشكل وثيق مع الخبراء الآخرين في مجموعة الأبحاث بالبنك، ومكتب رئيس الخبراء الاقتصاديين، وشعب العمليات الإقليمية، كما تتعاون منذ عام 2002 مع إدارة التجارة الدولية بشأن جدول أعمال الدوحة للتنمية وخاصة الزراعة.

وفي داخل البنك، تستخدم هذه المعلومات والتحليلات من جانب أعضاء الإدارة العليا والتنفيذية لأغراض التخطيط، والاستثمار، والمشورة بشأن السياسات. ويتم إتاحة جزء من تحليلات هذه المجموعة للاستخدام العام من جانب جمهور عريض يشمل واضعي السياسات، والدوائر الأكاديمية، والقطاع الخاص وذلك من خلال مطبوعتين تتصدران الطليعة هما ـ الآفاق الاقتصادية العالمية و تمويل التنمية الدولية. ويتيح كل إصدار من هاتين المطبوعتين أداة لنشر توقعات البنك حول الاقتصاد العالمي، علاوة على بحث مدروس ومتعمق لقضايا السياسات المستحوذة على الانتباه في الوقت الراهن، مثل التأثير الإنمائي لأجندة الدوحة الإنمائية، ودور الإقليمية داخل إطار التفاوض المتعدد الأطراف، أو تغاير الهيكل الخارجي لتمويل التنمية، وتزايد أهمية تحويلات العمال، وإصلاح بنية النظام المالي الدولي، وإدارة الأزمات المالية. وبالتعاون الوثيق مع العاملين بإدارة الشؤون الخارجية، ينصب تركيز المجموعة بصفة خاصة على النشر والتوزيع الآني والمحَدَد الهدف لتوصيل هذه المعلومات والأدوات الأخرى إلى المتعاملين الخارجيين الرئيسيين مع البنك (وهم واضعو السياسات، والأوساط الأكاديمية، والباحثين) في كل من البلدان النامية والصناعية.

ولتشكيلها من 30 موظفا متفرغا و11 استشارياً، تضم هذه المجموعة ثلاثة فرق ـ الاتجاهات العالمية، والتمويل الدولي، والآفاق الاقتصادية العالمية.

الاتجاهات العالمية
هذا الفريق متخصص في التحليل والتنبؤ بالتطورات التي تطرأ على البيئة الدولية بالنسبة للبلدان النامية وبالنسبة للاتجاهات الاقتصادية الكلية في البلدان المتعاملة مع البنك. وتجمع هذه المجموعة بين الخبرة بالقضايا الإقليمية، واتجاهات السوق (التجارة العالمية، والأوضاع المالية وغير ذلك) وطرق التنبؤ لبناء نظرة متسقة بشأن الآفاق الاقتصادية العالمية. والفريق مسؤول عن إعداد التوقعات الأساسية للمطبوعتين ذائعتي الصيت (الآفاق الاقتصادية العالمية وتمويل التنمية الدولية)، بالإضافة إلى الرصد القصير الأجل للتطورات في البيئة العالمية.

وقد لعب الفريق أيضا دوراً رئيسيا في تطوير المنهجيات والأدوات لرصد ما تحقق من تقدم نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة. وفي سياق فحص إمكانيات رفع مستوى المعونة المقدمة لتحقيق هذه الأهداف، يقوم الفريق، بالتعاون مع رئيس الخبراء الاقتصاديين والخبراء الآخرين في مكتب نائب رئيس البنك لاقتصاديات التنمية، بإعداد نماذج ديناميكية عن البلدان حتى تأخذ في الاعتبار بشكل صريح الجوانب المختلفة للطاقة الاستيعابية. وتصف هذه النماذج مدى توفر العمالة الماهرة، وكفاءة تقديم الخدمات، وآليات مكافحة أعراض ما يسمى بالمرض الهولندي (Dutch Disease) ؛ وكافة العقبات الرئيسية المحتملة أمام فعالية استخدام المعونة الإضافية. وتوضح النماذج أيضا كيفية التعزيز المتبادل بين برامج التنمية. ويمكن لواضعي السياسات تحليل السيناريوهات المختلفة للسياسات، مع القيام أيضا بمقارنة نتائج السياسات والبرامج الفعلية بما كان يمكن فعله بصور مختلفة. ولذا فإنه يمكن أن لا تكتفي هذه النماذج بشرح ما حدث نتيجة لسياسة ما أو برنامج أو لتدخل مشروع، بل وتشرح أيضا ما كان سيحدث في غياب هذه العوامل. وتهدف ممارسات هذه النمذجة إلى التغلب على الصعوبات في إنشاء الصلات بين الجوانب غير المتعلقة بالدخل في الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، كالصلات مثلا بين توفي الخدمات الصحية العامة ومعدل وفيات الأطفال.

وقد تركزت جهود الفريق إلى حد كبير على تنفيذ دراستين رائدتين في إثيوبيا وربما في الجمهورية الدومينيكية ، حيث ستتيح نتائجهما تواصل التنمية واختبار منهجية موحدة وسهلة التكييف لاستخدامها على نطاق أوسع في منطقة أفريقيا وفي أماكن أخرى. وقام الفريق بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن التقرير الذي صدر في الآونة الأخيرة حول الاستثمار في التنمية: خطة عملية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، وهو من تأليف جيفري دي ساكس.

التمويل الدولي
يقوم فريق التمويل الدولي برصد وتحليل التطورات المالية الدولي وتأثيرها على النمو وتخفيض أعداد الفقراء في البلدان النامية. وتشمل المجالات الرئيسية للتركيز الأسواق المالية في البلدان الصناعية،وتدفقات رأس المال الخاص إلى البلدان النامية، والسياسات الاقتصادية في البلدان النامية التي تؤثر على قدرتها على الاستفادة من التكامل المالي الدولي، والتدفقات الرسمية. ويقوم الفريق بإعداد المجلد الأول: التحليل والملحق الإحصائي للتقرير السنوي الذي يصدر بعنوان تمويل التنمية الدولية في فصل الربيع. وبالنسبة للخبراء الآخرين في البنك، يتعاون الفريق بشكل وثيق مع مجموعة البيانات، ومجموعة القطاع المالي، وإدارة الديون المُنشأة حديثا والتي تركز على شبكة تخفيض أعداد الفقراء وإدارة الاقتصاد.

ويتمثل جانب متزايد الأهمية من عمل الفريق في رصد تدفقات التحويلات العالمية وأداء دور رأس الحربة فيما يتعلق بجدول أعمال السياسات العالمية. ويعتقد أن نشر الفصل السابع حول التحويلات في تقرير تمويل التنمية الدولية 2003 قد أطلق الشرارة التي أحدثت الزيادة الراهنة بالاهتمام بهذا الموضوع بين واضعي السياسات ودوائر الإعلام. ويمثل فريق التمويل الدولي النقطة المحورية في البنك فيما يتعلق بالتحويلات. وقد دأب الفريق على أداء دور ريادي في مجموعة العمل بمجموعة الثمانية من أجل تحسين إحصائيات التحويلات (بالتعاون مع مجموعة البيانات) في تقارير فريق العمل المكون من لجنة نظم المدفوعات والتسويات ببنك التسويات الدولية وخبراء من البنك الدولي (بالتعاون مع شبكة القطاع المالي )، وفي تطوير أدوات المسح لفهم الصلة بين التحويلات والتنمية.

وقد أدى ذيوع شهرة التحويلات زيادة تكريس اهتمام إدارات المناطق بسياسة الهجرة كأداة إنمائية. وقد أعدت مجموعة آفاق التنمية مذكرة اقتصاديات التنمية/شبكة تخفيض الفقراء وإدارة الاقتصاد (DEC/PEMP) التي نُوقشت في اجتماع أو في مكتب نائب الرئيس لشؤون العمليات (OVP) في 2003. ومنذ ذلك الحين، قام الفريق بإعداد تقارير معلومات وإحاطة لرئيس البنك وإدارته العليا حول التحويلات والهجرة للاستعداد لحضور الاجتماعات الرفيعة المستوى كاجتماعات مجموعة الثمانية، ومجموعة العشرين، ومجموعة الأربعة والعشرين، والاجتماعات السنوية، واجتماع المؤسسات المالية متعددة الأطراف (MFIs). كما قامت مجموعة الآفاق العالمية بإنشاء شراكات في مجال التحويلات والهجرة مع المؤسسات المالية الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، والمنظمة الدولية للهجرة، واللجنة العالمية المعنية بالهجرة الدولية (GCIM)، ومنظمة العمل الدولية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك التنمية الآسيوي، والمفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وإدارة التنمية الدولية في بريطانيا، والوكالة الأمريكية للمعونة الدولية، والوكالة الكندية للتنمية الدولية. ولتعزيز هذه الشراكات بين واضعي السياسات، تستضيف مجموعة الآفاق العالمية خبراء هجرة على سبيل الإعارة من المنظمة الدولية للهجرة.

الآفاق الاقتصادية العالمية
يقوم فريق الآفاق الاقتصادية العالمية كل عام بإعداد تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الذي يقدم تحليلا عميقا لموضوعات ريادية مختارة وراهنة تجري مناقشتها على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى توقعات خاصة بالاقتصاد العالمي. ويركز تقرير الأفاق الاقتصادية العالمية عام 2009 (E) الذي نشر في كانون الأول / ديسمبر 2008 على قضايا الهجرة والتحويلات, ويعمل الفريق بالتعاون مع خبراء الإدارات المختلفة في البنك الدولي، بما في ذلك مناطق عمل البنك، البحوث، والتجارة الدولية.

   E: مواقع بالإنجليزي